أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

190

أنساب الأشراف

لأبيك : إني قد رضيت الحلة فأدّت الرسالة ، فزوّجه عليّ إياها / 337 / وأصدقها عمر أربعين ألفا . وقال هشام بن الكلبي : وقد ذكر قوم : انه أصدقها مائة ألف درهم . « 236 » حدثنا الحسين بن علي بن الأسود ، حدثنا عبيد الله بن موسي ، عن إسرائيل : عن عثمان بن محمد بن عليّ قال : خرج عمر إلى الناس فقال : زفوني بابنة رسول الله فإني سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يقول : كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي . « 237 » حدثني محمد بن سعد ، حدثنا مالك بن إسماعيل النهدي حدثنا سيف بن هارون ، عن فضل بن كثير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لمّا ابتنى عمر بأم كلثوم ، دخل على مشيخة المهاجرين وكانت تحفته إيّاهم أن صفر لحاهم بملاب [ 1 ] . وقال ابن الكلبي : ولدت أم كلثوم بنت علي لعمر ، زيد بن عمر ، ورقية بنت عمر ، فمات زيد وأمه في يوم واحد ، وكان موته من شجّة اصابتة . وخلَّف على أم كلثوم بعد عمر ، عون بن جعفر بن أبي طالب ، ثم محمد بن جعفر ، ثم عبد الله بن جعفر . و ( ولد عليه السلام ) عبيد الله بن علي ، قتله المختار في الوقعة يوم المذار [ 2 ] .

--> [ 1 ] الملاب - كسحاب - : ضرب من الطيب كالخلوق والزعفران . [ 2 ] فيه تسامح بين ، والصواب انه كان في جيش مصعب في يوم المذار وقتل ، وأما قتله بيد المختار أو أصحابه فغير معلوم ولعل الأقرب ان بعض أعداء آل البيت من نواصب البصرة أو من فرّ من المختار من أهل الكوفة كابن الأشعث وشبث بن ربعي قتلوه غيلة ! ! ! ويؤيد ما قلناه بل يدل عليه ما رواه في إثبات الوصية ص 125 ، انه أوصى أمير المؤمنين بنيه فقال : إني أوصي إلى الحسن والحسين فاستعموا لهما وأطيعوا أمرهما . فقام اليه عبيد الله فقال : يا أمير المؤمنين أدون محمد بن الحنفية ؟ فقال له أمير المؤمنين : اجراة في حياتي ؟ كأني بك قد وجدت مذبوحا في خيمتك ! ! ! ورواه أيضا في معجزات أمير المؤمنين من كتاب الخرائج ، ص 18 ، وفيه : كاني بك . . . لا يدرى من قتلك . وان قيل : ان مصعبا امر باغتياله كان قريبا جدا ، وذلك لما روى في ترجمة عبيد الله من الطبقات الكبرى لابن سعد : ج 5 ص 117 ، ط بيروت وملخصه : ان عبيد الله قدم على المختار بالكوفة ، وسأله فلم يعطه ، فخرج إلى مصعب بالبصرة ، فنزل على خاله نعيم بن مسعود التميمي فأمر له مصعب بمائة ألف درهم ، ثم امر مصعب الناس بالتهيؤ لعدوهم ثم عسكر ثم انقلع من معسكره متوجها إلى الكوفة ، فلما سار تخلف عبيد الله في أخواله وسار خاله نعيم بن مسعود مع مصعب ، فجاء بنو سعد بن زيد إلى عبيد الله فقالوا : نحن أيضا أخوالك فتحول إلينا فإنا نحب كرامتك . فتحول إليهم فأنزلوه وسطهم وبايعوا له بالخلافة وهو كاره ، فبلغ ذلك مصعبا فكتب إلى عامله يلومه على غفلته عن هذا الأمر ، ثم دعا نعيم بن مسعود فقال : ما حملك على ما فعلت في ابن أختك ؟ فحلف انه ما علم من قصته شيئا ، فقبل منه مصعب ، فقال نعيم : فلا يهيجه أحد انا أكفيك امره واقدم به عليك ، فاتى البصرة فاجتمعت عليه بنو حنظلة وبنو عمرو بن تميم فسار بهم حتى اتي بني سعد فقال : والله ما أردتم الا هلاك تميم ، فادفعوا إلي ابن أختي فتلاوموا ساعة ثم دفعوه اليه ، فخرج به حتى قدم على مصعب فقال له : يا أخي ما حملك على ذلك ؟ فحلف له انه لم يكمن به علم حتى فعلوا ما فعلوا وانا كاره ، فصدقة مصعب ثم امر صاحب مقدمته ان يسير إلى جمع المختار ، فسار وتقدم معه عبيد الله فنزلوا المذار ، وتقدم جيش المختار فنزلوا بإزائهم فبيتهم أصحاب مصعب فقتلوا ذلك الجيش الا الشريد منهم وقتل عبيد الله في تلك الليلة . ولقد أجاد ابن أبي الدنيا حيث قال في مقتل أمير المؤمنين عليه السلام : كان عبيد الله بن علي قدم على المختار ، فقتل عبيد الله مع مصعب بن الزبير ، كان مصعب ضمه اليه و ( كان ) لم ير عند المختار ما يحبه .